محسن ناجي نصرآبادى / ابوالقاسم نقيبى
595
فيضنامه ( فارسى )
فلسفى خود را از انديشه بكشت * كوبد و كو را سوى گنج است پشت و انّما يحصل بفراغ القلب و صفاء الباطن و التجافى من دار الغرور و الانابة الى دار الخلود و التأهّب للموت قبل نزول الفوت و تخلية النفس عن الرذائل و تحليتها بالفضائل و متابعة الشرع و التأدّب بآدابه و ملازمة التقوى و تحمّل الاثقال فى طريق الوصال و ملازمة الذكر فى الخلوة حتّى ينوّر القلب و ينجلى من صدأ الشهوات النفسانية و الخواطر الشيطانية و طلب الحظوظ الدنيوية و تحصّل له الجمعة فيكون الهموم همّا واحداً فيحنئذ يصير القلب صافياً مستعدّاً قابلًا لاصناف العلوم الكلّية الحقيقة فينطبع العلوم النظرية بحقائقها فى مرآت سرّه بادنى فكرة فلا ينظر الى شيئى الّا ظهرت له حقيقة ظهور الجرى منه مجرى العيان ، فلو كشف الغطاء ما ازددت يقيناً . و هذا من باب الهداية الّتى تمدّها الانابة كما قال اللَّه تعالى : يجتبى اليه من يشاء و يهدى اليه من ينيب و الاجتباء للانبياء و الاولياء ، و الهداية للعلماء و الحكماء و ما لم تبلغ النفس هذه المرتبة لا تكون حكيماً ، لانّ الحكمة من مواهب اللَّه تعالى : يؤتى الحكمة من يشاء و من يؤتى الحكمة فقد اوتى خيراً كثيراً : و الدليل على ذلك كلّه من الكتاب و السنّة كثير ، قال اللَّه سبحانه : « وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ يُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ » « إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً » - اى بين الحقّ و الباطل - « وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً » « وَ مَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ » « وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا » . و فى الحديث : « ليس العلم بكثرة التعليم ، انّما هو نور يقذفه اللَّه فى قلب من يريد ان يهديه » . « العلم نور و ضياء يقذفه اللَّه فى قلوب اوليائه و نطق به على لسانهم » . « الجوع